مروان خليفات

264

وركبت السفينة

الكلمة التي قيلت في الروايات : غلبه الوجع ، أهجر ، يهجر . . . ولا يهم اختلافها فكلها ذات معنى واحد وهو الهذيان - والعياذ بالله منها . تأمل أيها الغيور على الإسلام ونبيه هذه الرزية وأمعن فكرك فيها . ألا تجد أن هذه الحادثة هي التي رسمت مستقبل الإسلام والمسلمين ؟ ! فالنبي نبي الرحمة ، بعدما أخرج الناس من ضلال الجاهلية أراد أن يطمس هذا الضلال إلى الأبد ، ( لن تضلوا أبدا ) . والصحابة " العدول ! " بقيادة عمر رفضوا هذه النعمة وحكموا على هذه الأمة بالضلال ، حين منعوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من طلبه ، إذن فهم المسؤولون عما جرى لهذه الأمة منذ تلك الرزية وحتى قيام الساعة . وهذا كلام يقبله كل من كشف الله عن عينيه العمى ، فكيف ستضل الأمة الاسلامية وتتفرق بعد قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( لن تضلوا أبدا ) ؟ ! إن الله قبل أن يقبض روح نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعث جبرائيل ( عليه السلام ) يخيره بين الموت والخلود ويستأذنه في ذلك ، لكن الصحابة يواجهون النبي - وهو يودعهم - بكلمة موجعة حتى طردهم ، فأين فعلهم هذا من الأدب الرباني ؟ وما لنا نرى الوجوه تنقبض أمام هذا الكلام ؟ أليس هو الحق الذي يجب أن نعترف به ؟ ! وبإمكاننا أن نسأل الآن : أين حرص الصحابة على تنفيذ أوامر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ذلك الحرص الذي يطبل له أهل السنة ليل نهار ويزرعونه في نفوس الكبار والصغار ؟ ! أما قال الله ( ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) ( 1 ) ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 2 ) ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) ( 3 ) ؟ وهناك المزيد من الآيات

--> 1 - النجم : 2 - 4 . 2 - الحشر : 7 . 3 - الحجرات : 7 .